سعاد الحكيم
17
إبداع الكتابة وكتابة الإبداع ( عين العينية )
ج - وفاته : كما أننا لا نملك أخبارا وثيقة بمكان ولادة الجيلي ونشأته وبالتالي تتالت اقتراحات الباحثين وبراهينهم ، كذلك فيما يتعلق بمكان وفاته ومرقد رفاته تتعارض أقوال الدارسين . . فمنهم من ذهب إلى كونه توفي في بغداد وله فيها مقام يزار « 1 » . ومنهم من أكد وفاته في اليمن ومثواه في تربة أبيات حسين التابعة لزبيد « 2 » . وكذا ، في تحديد تاريخ وفاته ، فذهب فريق إلى أنه عام ( 832 ه ) « 3 » ، وفريق آخر إلى أنه ما بين عامي ( 811 و 820 ه ) « 4 » ، وفريق ثالث إلى أنه ما بين ( 805 و 829 ه ) ، وليس بعد سنة 829 ه بأي حال من الأحوال « 5 » ؛ وفريق رابع إلى أنه توفي عام 826 ه . ومن النظر في كافة الوثائق والتكهنات ، نذهب إلى ما ذهب إليه د . يوسف زيدان ، ود . نجاح الغنيمي من أن الجيلي توفي بمدينة زبيد ( أبيات حسين ) عام ( 826 ه ) . وذلك أن صاحب هذه المقولة هو بدر الدين بن حسين الأهدل ، من علماء اليمن المشهورين ، في كتابه « تحفة الزمن بذكر سادات اليمن » « 6 » . * * * * *
--> ( 1 ) ماسينيون ، وبنرت الذي أكد أنه زار مقامه في بغداد في شارع الرشيد [ را . غنيمي ، ص ص 139 - 140 ] ، وعماد عبد السلام رؤوف في مقالته عن الشيخ عبد الكريم الجيلي يورد وصفا تفصيليا للقبة والكتابة الموجودة على رخامة قديمة مثبتة فوق باب القبة . مجلة الأقلام . السنة السادسة . الجزء الخامس . بغداد . ص 119 . ويذكر يوسف زيدان في كتابه الفكر الصوفي . . . ، ص 92 أن سهيلة الترجمان في رسالتها الماجستير عن نظرية الإنسان الكامل عند الجيلي ذهبت إلى أنه توفي في بغداد . إلا أنها أعادت النظر في كتابها عن « نظرية وحدة الوجود بين ابن عربي والجيلي دراسة تحليلية نقدية مقارنة » ، تقديم : د . حربي عطيتّو ، مكتبة خزعل ، بيروت : لبنان ، ط 1 ، 2002 م ، وذهبت إلى أنه توفي في اليمن عام 826 ه . ( 2 ) يوسف زيدان في كتابه الفكر الصوفي عند عبد الكريم الجيلي ، ص 22 . والأهدل في كتابه تحفة الزمن بذكر سادات اليمن ، ونجاح الغنيمي في أطروحته . ( 3 ) ماسينيون وبروكلمان ( نقلا عن زيدان ص 21 ) . وعماد عبد السلام رؤوف ، مجلة الأقلام . ص 119 . ( 4 ) جولد تسيهر ( نقلا عن زيدان ص 21 ) . ( 5 ) غنيمي ، عبد الكريم الجيلي . . . ، ص 140 . ( 6 ) را . زيدان ، الفكر الصوفي عند عبد الكريم الجيلي ، ص 22 .